الشيخ حسين بن جبر
427
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
قوله ، وأنّ غيره يساويه « 1 » فيه ، أو يدّعي على شيء منه معه ، فإذا ثبت أنّه لا نظير له في العلم ، صحّ أنّه أولى بالإمامة ؛ لقبح تقديم المفضول على الفاضل . ابن العودي : ومن ذا يساميه بمجدٍ ولم يزل * يقول سلوني ما يحلّ ويحرم سلوني ففي جنبي علمٌ ورثته * عن المصطفى ما فات منّي به الفم سلوني عن طرق السماوات إنّني * بها عن سلوك الطرق في الأرض أعلم ولو كشف اللّه الغطاء لم أزد به * يقيناً على ما كنت أدري وأفهم الزاهي : ما زلت بعد رسول اللّه منفرداً * بحراً يفيض على الورّاد زاخره أمواجه العلم والبرهان لجّته * والحلم شطّاه والتقوى جواهره ومن عجيب « 2 » أمره في هذا الباب : أنّه لا شيء من العلوم إلّا وأهله يجعلون علياً عليه السلام قدوة ، فصار قوله قبلة في الشريعة ، فمنه سمع « 3 » القرآن . ذكر الشيرازي في نزول القرآن ، وأبو يوسف يعقوب في تفسيره : عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ ) كان النبي صلى الله عليه وآله يحرّك شفتيه عند الوحي ليحفظه ، وقيل له : ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ ) يعني : بالقرآن ( لِتَعْجَلَ بِهِ ) من قبل أن يفرغ به من قراءته عليك ( إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ) « 4 » قال : ضمن اللّه محمّداً صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) في « ع » : يسألونه . ( 2 ) في « ط » : عجب . ( 3 ) في « ع » : جمع . ( 4 ) سورة القيامة : 16 - 17 .